الشيخ محمد علي الأراكي

36

كتاب النكاح

وكذلك في ما نحن فيه وطي هذه المرأة بحسب عالم الماهيّة مع قطع النظر عن طريان الوجود عليه بل على المرأة كان داخلا تحت عنوان الوطي الخاصّ ، والآن كما كان . فإنّ قلت : لا ربط لهذه بهذا الشخص من الوطي الواقع حال الشكّ ، ولا يصحّح حاله وأنّه من أيّ القسمين واجد الخصوصيّة أو فاقدها . قلت : بعد ما أحرز حال الماهيّة المعروضة للوجود شرعا وأنّها ماهيّة خاصّة فالوجود يطرأ على الماهيّة المحكومة شرعا بكونها ماهيّة كذا ، فيقال : الماهيّة المحكومة شرعا بكونها واجدة الخصوصيّة صارت موجودة ، فلا محالة يترتّب عليه أحكامه ، نظير ما يقال : هذا كان إذا غلى تنجّس ، والآن أيضا كذلك فيتعدّى إلى غليانه الخارجي . وبالجملة ، كما أنّ التعدّي من الغليان الكلَّي إلى مصداقه شائع ، لأجل أنّه من لوازم الأعمّ من الحكم الواقعي والظاهري ، ومثله ليس من الأصل المثبت ، فما نحن فيه أيضا كذلك ، فإنّ الحكم سواء ظاهريّا أم واقعيّا متى لزم الماهيّة وترتّب عليها فعند الوجود يكون المترتّب عليه الحكم موجودا ، ولازمه فعليّة الحكم واقتضائه العمل على وفقه . لا يقال : على ما ذكرت فلا حاجة إلى تجشّم تصحيح الاستصحاب التعليقي في الموضوع بما قرّرته في محلَّه ، بل بهذا الوجه يمكن تصحيح الاستصحاب الموضوعي فيه ، فيقال : هذا الماء الواقع في الحوض مثلا الذي قد نقص عنه كاسةٌ مثلاً والمنضمّ معه من منّ ماء كان بحسب الماهيّة قدر كرّ ، وبعبارة أخرى : الماء المتّصل الحاصل من هذين المائين كان كرّا في عالم الماهيّة ، والآن كما كان . وقد أسقطنا ما بقي من هذا الفصل وتمام الفصل الثاني اقتصارا على الأهمّ ، فنقول